عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
304
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
بدية جرحه ، أو تسلمه إليه ، وكذلك إذا لم يحلف ولاة الأول ، إلا أنهم إن لم يحلفوا حلفت على ما علمت ، ورجعت عليهم بالفضل عن دية المقتول . وقال أشهب في المجموعة ، إذا كنت فديته بأكثر من الدية حلف ، ورثة الميت يمينا يمينا ما علموه مات من الجناية ( 1 ) ، فإن نكلوا حلفت أنت على ما علمت ، ورجعت بفضل الدية عليهم ، [ وتخير في الثاني في إسلامه العبد إليه ] ( 2 ) ، أو افتدائه ، ولو كنت أسلمت / العبد إلى الأول ثم انتفض جرحه فمات ، أو ترامى إلى أكثر منه في العمد والخطأ ، فليس عليك أكثر من إسلامه ، ولا لك في الخطأ أن ترجع في العبد ، وتؤدي جميع جراحه وما ترامت إليه ، فإن كان العبد قد جرح آخر ، فذلك على من صار إليه ، يخير في إسلامه أو فدائه ، ولكن إن مات في العمد من جراح الأول ، فلولاته أن يقسموا ويقتلوا العبد ، فإن لم يقسموا واستحيوه فهو مثل ما قلنا في الخطأ . من كتاب ابن المواز ، وإذا جرح عبد رجلين جرحين مختلفين فأسلمه سيده ، فهو بينهم بقدر جرحيهما ، وكذلك لو قتل حرا وعبدا فأسلمه ، فهو بين ورثة الحر وبين سيد العبد بقدر قيمة العبد [ من دية الحر ، فإن فداه بدية الحر وقيمة العبد ] ( 3 ) ، وإن شاء أسلمه إلى أحدهما ، فينظر ، فإن كانت قيمة العبد مائتي دينار ، فذلك سدس الجميع ، فإن شاء فدى خمسة أسداسه من ورثة الحر بألف دينار ، وأسلم سدسه إلى سيد العبد أو يفدي من ورثة العبد قدر منابته من العبد بما يقع لذلك من الدية ، على أن خمسة أسداس العبد [ دفعت بألف دينار ، وكذلك جرحه لرجلين بقسم العبد ] ( 4 ) على قيمة الجرحين ، ثم له أن يفدي بدية أي جرح شاء ، ويكون ( 5 ) له من العبد بقدره ، قال مالك ، ولكن لو جرح العبد
--> ( 1 ) في ص وت ( من الجراحة ) . ( 2 ) العبارة في ت ( ويخير الثاني في إسلام العبد إليه ) . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت . ( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت . ( 5 ) في ص وت ( ويصير له ) .